الذهبي
574
سير أعلام النبلاء
طغتكين ، مولى السلطان تتش السلجوقي . تملك بعد أبيه في صفر سنة اثنتين وعشرين ، وكان ذا حلم وكرم ، له أثر كبير في قتل وزيره والإسماعيلية ( 1 ) . مولده في سنة ثمان وسبعين وأربع مئة . ولابن الخياط فيه مدائح في ديوانه ، وقد وزر له أيضا أبو الذواد ابن الصوفي ، ثم كريم الملك ابن عم المزدقاني . ولما علم ابن صباح صاحب الألموت بما جرى على أشياعه الإسماعيلية بدمشق ، تنمر ، وندب طائفة لقتل تاج الملوك ، فعين اثنين بشربوشين في زي الجند ، ثم قدما ، فاجتمعا بناس منهم أجناد ، وتحيلا على أن صارا من السلحدانة ، وضمنوهما ، ثم وثبا عليه فقتلاه . قال أبو يعلى ابن القلانسي ( 2 ) : وثبوا عليه في خامس جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين ، فضربه الواحد بالسيف قصد رأسه ، فجرحه في رقبته جرحا سليما ، وضربه الآخر بسكين في خاصرته ، فمرت بين الجلد اللحم . قلت : كان تعلل من ذلك ، ولكنه توفي في رجب سنة ست وعشرين وخمس مئة ، وحلفوا بعده لولده شمس الملوك إسماعيل .
--> ( 1 ) انظر التفصيل في " الكامل " في التاريخ : 10 / 656 ، 657 . ( 2 ) ص 365 .